ابن هشام الأنصاري

88

شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب

وأشرت بقولي و « بابه » إلى أن كل ما كان كسنين « 1 » - في كونه جمعا ، لثلاثي ، حذفت لامه ، وعوّض عنها هاء التأنيث - فإنه يعرب هذا الإعراب ، وذلك كقلة وقلين ،

--> ( 1 ) ذكر المؤلف في هذا النوع مما يلحق بجمع المذكر السالم ثلاثة قيود : الأول : أن يكون مفرده ثلاثيّا ، فخرج ما كان مفرده رباعيّا كجعفر وشبهه . والقيد الثاني : أن تكون اللام قد حذفت في المفرد ، فخرج به ما لم يحذف منه شيء أصلا نحو تمرة وكلمة ، وما حذفت فاؤه دون لامه نحو عدة وصفة وضعة ، وشذ أضون في جمع أضاة - وهي بوزن قناة : الغدير - كما شذ حرون في جمع حرة - وهي الأرض ذات الحجارة - وكما شذ رقون في جمع رقة - وهي بزنة عدة : الفضة - وكما شذ لدون في جمع لدة - وهي بوزن عدة أيضا : الذي يساويك في سنك - وكما شذ حشون في جمع حشة - وهو بزنة صفة أيضا : الأرض الموحشة - فإن أضاة وحرة لم يحذف منهما شيء ، ورقة ولدة وحشة حذفت فاءاتها لا لاماتها ، فإن أصل الرقة الورق واللدة الولد والحشة الوحش . والقيد الثالث : أن يعوض من اللام المحذوفة في المفرد تاء التأنيث ، فخرج به ما لم يعوض أصلا كيد ودم وأب وأخ ، وما عوض بغير تاء التأنيث نحو اسم ، وشذ بنون وأبون وأخون في جمع ابن وأب وأخ ، فإن لاماتها قد حذفت ، ولكن لم يعوض في الأب والأخ شيء ، وعوض في الابن همزة الوصل في أوله ، وأصلها بنو وأبو وأخو . وبقي قيد رابع لم يذكره المؤلف ، وهو ألا يكون المفرد قد جمع جمع تكسير ، فخرج به ما جمع مفرده جمع تكسير نحو شاة وشفة فإنهما جمعا على شياه وشفاه ، وشذ من ذلك ظبون في جمع ظبة - وهي حد السيف - فإنها جمعت جمع تكسير على ظبي مثل مدى ، وعلى أظب مثل أيد وأدل .